النووي
156
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
غيرَها ، ووقفه على شيء من مصالح المسلمين : كمدرسة ، أو مارستان ، أو رباط ، أو خانة ( 1 ) ، أو زاوية ، أو رجل صالحٍ ، أو ذريته ، ثم على الفقراء ، فهل يصح وقفه ؟ أو وقف على ذلك أرضًا لبيت المال ؟ . الجواب : نعم ؛ يصح وقفه من بيت المال إِذا رأى ذلك مصلحة ؛ لأن بيت المال لمصالح المسلمين ، وهذا منها . 2 - مسألة : رجل وقف على زيد ، ثم على أولاده ، ثم على أولاد أولاده ، ثم على نسله ، وعقبه على أن الذكر والأنثى سواء ، وأنَّ مَنْ ( 2 ) مات : عن ولد ، أو نسل ، أو عقب ، عاد نصيبُه إِليه ، ومن مات : عن غير نسل ، أعطى نصيبه للأعلى ، فالأعلى من أهل الوقف ، فمات زيد ، وترك ابنًا يسمى بَكْرًا ، وثلاثَ بناتٍ : عائشةَ ، وزينبَ ، وهند ( 3 ) ، ثم مات بكر ، وخلَّف ثلاثَ بنين : إِبراهيم ، ومحمدًا ، وأحمد ، ثم ماتت زينب ولم تخلف عقبًا ، ثم مات أحمد ، وخلف إِسماعيل ، ثم مات
--> = 2 - " وغير معين " وشرطه عدم معصية ، فيصح على العلماء ، والمجاهدين ، والمساجد ، والربط ، والفقراء ، وكذا الأغنياء ، والفسقة ، وأهل الذمة ؛ لأن الصدقة تجوز عليهم . 4 - الرابع : الصيغة ، وهي : لفظُ يُشعر بالمراد ، نحو وقفت كذا على كذا ، أو حبسته ، أو سَبَّلْته ، أو جعلته وقفًا عليه ، وشرطها : 1 - التأبيد ، فلا يصح وقفت كذا سنة مثلًا . 2 - وبيان المصرف فلا يصح وقفته . 3 - وأن تكون منجزة فلا يصح إن جاء زيد وقفت . ْ 4 - وعدم الخيار فلو قال : وقفت هذا ، على كذا بشرط الخيار ، أو الرجوع فيه متى شاء ، أو أن يُدخل من شاء وُيخرج من شاء لم يصحَّ إن لم يَحكم بصحته من يراه ، وإلا صح جزمًا . اه - . من تنوير القلوب . ( 1 ) نسخة " أ " : خانقاه . ( 2 ) نسخة " أ " : فإن مات . ( 3 ) قاعدة : يجوز التنوين في الثلاثي الساكن الوسط وعدمُه نحو " هند ومجد " . اه - .